الشيخ حسين الحلي

133

أصول الفقه

[ المقدّمة ] مطلقا خطابا وملاكا « 1 » . كما أنّه قابل لأن يتعلّق به التكليف المشروط بوجود تلك المقدّمة الاعدادية ، كما في الحجّ بالنسبة إلى قطع المسافة ، فإنّه مع تفويت تلك المقدّمة الاعدادية يكون ممتنعا ، ولكنّه يمكن قبل تفويت تلك المقدّمة الإعدادية أن يتعلّق به التكليف المطلق ، كما يمكن أن يتعلّق به التكليف المشروط بوجود تلك المقدّمة الاعدادية . وترك الخروج وإن سلمنا كونه ممتنعا عند تفويت مقدّمته التي هي ترك الدخول ، إلّا أنّه لا يمكن أن يقع قبل تفويت تلك المقدّمة متعلّقا للتكليف المطلق بالقياس إلى تلك المقدّمة ، لا لمدخليتها في ملاكه بل لجهة أخرى ، وهي أنّ موضوع ذلك التكليف المفروض تعلّقه بالخروج فعلا أو تركا يتوقّف على تحقّق تلك المقدّمة ، إذ لا معنى للخروج إلّا بعد الدخول ، ويكون نسبة تلك المقدّمة إلى ذلك التكليف كنسبة الموضوع إلى الحكم ، ويكون التكليف بترك الخروج قبل الدخول من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . قلت : ولكن كون نسبة هذه المقدّمة - أعني الدخول - إلى المكلّف به - أعني ترك الخروج - دخيلة في الموضوع بعد فرض عدم مدخليتها في ملاكه لا يخرجها عن كون تفويتها من قبيل الامتناع بالاختيار هذا ، مضافا إلى ما تقدّم نقله « 2 » في توجيه كلام الكفاية من منع كونها دخيلة في الموضوع ، وأنّ التحريم في أمثاله لا يكون مشروطا بالشروع في الجزء السابق . وإن شئت فقل : ليس لنا إلّا حرمة الغصب وحرمة التصرّف في المغصوب الشاملة للحركات الدخولية

--> ( 1 ) [ الظاهر أنّ هذه العبارة والعبارة الآتية أعني « قلت » الثانية منه قدّس سرّه ، وباقي العبارات هي عبارات شيخه قدّس سرّه ] . ( 2 ) في الصفحة : 127 .